السيد المرعشي

77

شرح إحقاق الحق

الشمس الآن يخرج إلى الصلاة فيذهب يومي ولم ارقط يوما أطول منه أقبلت أمشي حتى وقفت فقلت : السلام عليكم الخ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : نعم تلجي فدخلت وعلي واضع يده على ركبتي رسول الله قد أدني فاه من إذن النبي عليه السلام وفم النبي على إذن علي يتساران وعلي يقول : أفأمضي وأفعل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : نعم فدخلت وعلي معرض وجهه حتى دخلت وخرج فأخذني النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقعدني في حجره فأصاب مني ما يصيب الرجل من أهله من اللطف والاعتذار ثم قال : يا أم سلمة لا تلوميني ، فإن جبرئيل أتاني من الله يأمرني أن أوصي عليا بأمر من بعدي ، وكنت بين جبرئيل وعلي وجبرئيل عن يميني وعلي عن شمالي ، فأمرني جبرئيل أن آمر عليا بما هو كائن إلى يوم القيامة فاعذريني ولا تلوميني ، إن الله اختار من كل أمة نبيا واختار لكل نبي وصيا ، فإنا نبي هذه الأمة وعلي وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي ، فهذا ما شهدت من علي الآن يا أبتاه فسبه أو دعه ، فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار ويقول : اللهم اغفر لي ما جهلت من أمر علي وتاب توبة نصوحا . ومنهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفى سنة 568 في " المناقب " ( ص 87 ط تبريز ) وبهذا الاسناد ( أي الاسناد المتقدم في كتابه ) عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه هذا ، أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد السري بن يحيى التميمي حدثني المنذر ابن محمد بن المنذر ، حدثني أبي حدثني عمي الحسين بن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم ، حدثني أبي عن أبان بن تغلب عن علي بن محمد بن المنكدر عن أم سلمة ، فذكر الحديث بعين ما تقدم عن " مناقب ابن مردويه " وزاد في آخر الحديث : فإن وليي ولي علي ، وعدوي عدو علي ، فتاب المولى توبة نصوحا فأقبل فيما بقي من دهره يدعوا الله أن يغفر له .